مقارنة بين حزبي البعث والدعوة
Raa7eel رحـيل
***
استوقفني حديث لاحد الاخوه متكلماً عن الحكم في العراق في أيام البعث , بان صدام اعدم اخاه لانه كان من المصلين في الجوامع
و اغلب الظن انه لم يشأ بأن يقول بأنه كان من المنتمين لحزب الدعوه ...
لذا أرتأيت ان اخوض في بعض التفاصيل في ما بين حزب البعث و حزب
1- دعونا نناقش الامر بهدوء بعيدا عن العواطف و الانتماءآت المذهبيه , في الاعوام السابقه و عندما كان حزب البعث على سدة الحكم في العراق ,
كان حزب الدعوه او كما كان يسمى حينها بحزب الدعوة العميل , من الاحزاب المحظوره في العراق و ممنوعه من ممارسة اي نشاط سياسي او اجتماعي او ثقافي
و السبب في ذلك ان هذه الحزب معادي لحزب السلطة و له انتماءآت خارجيه و لأن هذا الحزب كان يقوم باعمال تخريبيه في بغداد باعتراف بعض قياداته
منها تفجير وزراة التخطيط و دور السينما و التفجير قرب مستشفى ابن النفيس و مبنى الاذاعه في الثمانينات من القرن الماضي
لذا تم حظر هذا الحزب و هذا ما كان يعني ان الحكومه لها الحق باعتقال كل من يرتبط او يُشك بارتباطه بهذا الحزب
ولان حز الدعوه كان يدير نشاطاته السياسيه من خلال الجوامع و اماكن العباده ( الحسينيات ) و لانه في الاساس حزب قائم على اسس دينيه و مذهبيه
.. لذا نجد ان هذا الحزب لم يتوسع كثيرا في خارج العراق لكونه ذو اغلبيه شيعيه( بينما اغلب سكان الوطن العربي ينتمون الى المذهب السني
و على العكس نجد ان حزب البعث له جذور في دول عربيه مثل سوريا و لبنان و الاردن و اليمن و غيرها ) لذلك
وبسبب هذه الاسس نجد ان معظم افراد حزب الدعوه في ايام البعث كانوا من مرتادي الجوامع و الحسينيات
وكان هذا الانتماء يؤدي بصاحبه الى الاعتقال و التعذيب و التنكيل و الاعدام و الى معابقه جميع افراد عائلته
وبعد ان اصبح حزب الدعوه حزب وطني و اعتلى سدة الحكم بدأ ايضا حملة ضد افراد حزب البعث و مارس معهم كل ما كانوا يمارسه البعث تجاههم .
2- في ايام حكم حزب البعث كانت معظم الوظائف الكبيره و و اجهزه الدوله و الامن و المخابرات
و القيادات صاحبة القرار تحتم ان يكون هذا الشخص بعثيا لكي يضمن الحزب ولاء هذه الاجهزه اليه
لذلك نجد ان اغلب افراد الشعب العراقي كانوا مضطري للانتماء لحزب البعث لضمان الحصول على وظيفة و عمل و الى ما ذلك من الامتيازات
و بالتالي لضمان العيش لعوائلهم كما قام النظام في حينه بانشاء تشكيلات عسكرية تابعه مباشرة الى رأس النظام
و اذا نظرنا الى واقع الحال اليوم سنجد ان الحال ايضا صحيح بطريقة معكوسه
فقد تم طرد تهميش كل المنتمين الى حزب البعث داخل هذه الاجهزة و من الوظائف العليا ( النمتمين الى المذب السني
اما من الطرف الاخرى فقد اعيد تنظيمه الى حزب الدعوه ) فأصبحت هذه القيادات و اجهزتها الامنيه و العسكرية حصرا
لاعضاء حزب الدعوه و الاحزاب الحاكمه الاخرى من المعارضين لحزب البعث و حكرا على طائفه معينه
و لا مانع من اضافة بعض الاسماء من الطرف الاخر لاضفاء صيغه وطنيه .
3- الانتماء الى حزب البعث لم يكن محصورا على مذهب معين او دين واحد او قوميه واحده
و انما كان الكثيرين من الطرف الاخر ( كما نلاحظ من الرابط المرفق ) منتمين بشكل فاعل
و من ضمن القيادات الكبيره و تولوا مناصب مهمة في مفاصل الدوله .
اما في حزب الدعوه فيكاد يكون الامر مقتصرا على على جهة واحده
لانه حزب الدعوة كما قلنا تم تأسيسه على اساس مذهبي
4- بعد تولي حزب الدعوه الحكم في العراق و لكون اغلب اعضاؤه كانوا خارج العراق
و من الحاصلين على جنسيات اخرى نجد ان معظم من يتولى المناصب الحكوميه اليوم من حملة
الجنسيتين و معظم هؤلاء لم يجلبوا عوائلهم معهم و انما تركوهم في بلاد المنفى
بينما كان في ايام حكم البعث من الواجب ان يكون من يتولى هذه المناصب من حملة الجنسيه العراقيه حصرا و من اب و ام عراقيين .
ازدواج الجنسيه هنا يؤدي قد يؤدي الى ضعف الولاء الى الدوله العراقيه او الى العراق عموما
و نجد ان كل من تولى المناصب حاليا اصبح من المستمثرين في دولهم الاخرى بعد ان كانوا مطاردين
او يمارسون مهن اخرى لا علاقه لها بممارسة العمل السياسي و ادى هذا الى ضعف تركيبه الدوله العراقيه لانعدام الخبره لديهم
و اصبح الانتماء الى الحزب و من ثم المذهب هو الاول و الاخير في اختيار من يتولى قيادة الدوله
ختاما نجد في كل ما تم ذكره ان اسلوب ادارة الحكم في كلا الحزبين متشابهه تقريبا
مع بعض الفوراق التي تضع هذا او ذاك في موقع المقارنه بينهم ...
http://ahmeed.maktoobblog.com/1612563/%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%8A%E2%80%8F/
رابط يذكر اسماء المنتمين الى البعث و ممن تولوا مناصب عليا في ادارة الدوله
*** استوقفني حديث لاحد الاخوه متكلماً عن الحكم في العراق في أيام البعث , بان صدام اعدم اخاه لانه كان من المصلين في الجوامع و اغلب الظن انه لم يشأ بأن يقول بأنه كان من المنتمين لحزب الدعوه ... لذا أرتأيت ان اخوض في بعض التفاصيل في ما بين حزب البعث و حزب 1- دعونا نناقش الامر بهدوء بعيدا عن العواطف و الانتماءآت المذهبيه , في الاعوام السابقه و عندما كان حزب البعث على سدة الحكم في العراق , كان حزب الدعوه او كما كان يسمى حينها بحزب الدعوة العميل , من الاحزاب المحظوره في العراق و ممنوعه من ممارسة اي نشاط سياسي او اجتماعي او ثقافي و السبب في ذلك ان هذه الحزب معادي لحزب السلطة و له انتماءآت خارجيه و لأن هذا الحزب كان يقوم باعمال تخريبيه في بغداد باعتراف بعض قياداته منها تفجير وزراة التخطيط و دور السينما و التفجير قرب مستشفى ابن النفيس و مبنى الاذاعه في الثمانينات من القرن الماضي لذا تم حظر هذا الحزب و هذا ما كان يعني ان الحكومه لها الحق باعتقال كل من يرتبط او يُشك بارتباطه بهذا الحزب ولان حز الدعوه كان يدير نشاطاته السياسيه من خلال الجوامع و اماكن العباده ( الحسينيات ) و لانه في الاساس حزب قائم على اسس دينيه و مذهبيه .. لذا نجد ان هذا الحزب لم يتوسع كثيرا في خارج العراق لكونه ذو اغلبيه شيعيه( بينما اغلب سكان الوطن العربي ينتمون الى المذهب السني و على العكس نجد ان حزب البعث له جذور في دول عربيه مثل سوريا و لبنان و الاردن و اليمن و غيرها ) لذلك وبسبب هذه الاسس نجد ان معظم افراد حزب الدعوه في ايام البعث كانوا من مرتادي الجوامع و الحسينيات وكان هذا الانتماء يؤدي بصاحبه الى الاعتقال و التعذيب و التنكيل و الاعدام و الى معابقه جميع افراد عائلته وبعد ان اصبح حزب الدعوه حزب وطني و اعتلى سدة الحكم بدأ ايضا حملة ضد افراد حزب البعث و مارس معهم كل ما كانوا يمارسه البعث تجاههم . 2- في ايام حكم حزب البعث كانت معظم الوظائف الكبيره و و اجهزه الدوله و الامن و المخابرات و القيادات صاحبة القرار تحتم ان يكون هذا الشخص بعثيا لكي يضمن الحزب ولاء هذه الاجهزه اليه لذلك نجد ان اغلب افراد الشعب العراقي كانوا مضطري للانتماء لحزب البعث لضمان الحصول على وظيفة و عمل و الى ما ذلك من الامتيازات و بالتالي لضمان العيش لعوائلهم كما قام النظام في حينه بانشاء تشكيلات عسكرية تابعه مباشرة الى رأس النظام و اذا نظرنا الى واقع الحال اليوم سنجد ان الحال ايضا صحيح بطريقة معكوسه فقد تم طرد تهميش كل المنتمين الى حزب البعث داخل هذه الاجهزة و من الوظائف العليا ( النمتمين الى المذب السني اما من الطرف الاخرى فقد اعيد تنظيمه الى حزب الدعوه ) فأصبحت هذه القيادات و اجهزتها الامنيه و العسكرية حصرا لاعضاء حزب الدعوه و الاحزاب الحاكمه الاخرى من المعارضين لحزب البعث و حكرا على طائفه معينه و لا مانع من اضافة بعض الاسماء من الطرف الاخر لاضفاء صيغه وطنيه . 3- الانتماء الى حزب البعث لم يكن محصورا على مذهب معين او دين واحد او قوميه واحده و انما كان الكثيرين من الطرف الاخر ( كما نلاحظ من الرابط المرفق ) منتمين بشكل فاعل و من ضمن القيادات الكبيره و تولوا مناصب مهمة في مفاصل الدوله . اما في حزب الدعوه فيكاد يكون الامر مقتصرا على على جهة واحده لانه حزب الدعوة كما قلنا تم تأسيسه على اساس مذهبي 4- بعد تولي حزب الدعوه الحكم في العراق و لكون اغلب اعضاؤه كانوا خارج العراق و من الحاصلين على جنسيات اخرى نجد ان معظم من يتولى المناصب الحكوميه اليوم من حملة الجنسيتين و معظم هؤلاء لم يجلبوا عوائلهم معهم و انما تركوهم في بلاد المنفى بينما كان في ايام حكم البعث من الواجب ان يكون من يتولى هذه المناصب من حملة الجنسيه العراقيه حصرا و من اب و ام عراقيين . ازدواج الجنسيه هنا يؤدي قد يؤدي الى ضعف الولاء الى الدوله العراقيه او الى العراق عموما و نجد ان كل من تولى المناصب حاليا اصبح من المستمثرين في دولهم الاخرى بعد ان كانوا مطاردين او يمارسون مهن اخرى لا علاقه لها بممارسة العمل السياسي و ادى هذا الى ضعف تركيبه الدوله العراقيه لانعدام الخبره لديهم و اصبح الانتماء الى الحزب و من ثم المذهب هو الاول و الاخير في اختيار من يتولى قيادة الدوله ختاما نجد في كل ما تم ذكره ان اسلوب ادارة الحكم في كلا الحزبين متشابهه تقريبا مع بعض الفوراق التي تضع هذا او ذاك في موقع المقارنه بينهم ... http://ahmeed.maktoobblog.com/1612563/%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%8A%E2%80%8F/ رابط يذكر اسماء المنتمين الى البعث و ممن تولوا مناصب عليا في ادارة الدوله