الاقلام














دستور غير مستقر ...... تقي جاسم صادق




لذلك مررت به مواد تخالف
القيم الاجتماعية والاخلاقية والدينية

بسم الله الرحمن الرحيم

الدستور (غير مستقر) لأنه كتب (بمرحلة غير مستقرة) وصُوت له ليس قناعة..بل تحدي للزرقاوي
تقي جاسم صادق

***

من الحقائق التي يجب التأكيد عليها.. بان الدستور الذي يروج على انه (دائم).. كتب بمرحلة (غير دائمة) بمعنى (غير مستقرة امنيا وسياسيا واقتصاديا وفكريا).. فكان العراق يمر بمرحلة انتقالية من مرحلة الدكتاتورية الى مرحلة يراد لها ان تكون ديمقراطية.. وفي مرحلة اضطرابات امنية مخيفة.. فتولد (دستور مضطرب اصلا..مررت فيه مواد خطرة كالمرحلة الخطرة التي مر ويمر بها العراق).. فالسؤال لماذا صوت للدستور.. وهل صوت العراقيين للدستور قناعة به.. ام تحديا للزرقاوي والارهاب.. وليس ادراك لمحتوياته..

بل يمكن القول بكل صراحة من كتب الدستور هم مندوبين عن منظمات دولية واجندات المحيط الاقليمي والجوار.. وليس نيابة عن العراقيين.. فنرى تدخلات عمرو موسى المصري واعترافات الدباغ بان مواد غيرت (برفعة هاتف من المصري).. وتدخلات منظمات تدافع عن اباحية المرأة جهارا بحقها بالانجاب خارج المؤسسة الزوجية وتعريف ابناءها منها وليس من الاب.. بما يخالف الشريعة الاسلامية والاخلاقية والعراقية..

والاخطر ان من كتب الدستور.. رفضوا مقترحا يقضي بوضع خانة امام كل مادة بالدستور باستمارة الاستفتاء بقبول او رفض تلك المادة.. وكان هدف المقترح من اجل معرفة راي الشعب بالدستور من جهة.. واجبار الشارع العراقي على الاطلاع على كل مواده.. وهذا الرفض دليل مخطط يهدف لتمرير مواد بالدستور ضمن سياسة (السم بالعسل).. من قبل من كتب الدستور.. الذين طغى عليهم ذوي الجنسيات الاجنبية.. والاجندات الخارجية.. الاقليمية..

لذلك مررت به مواد تخالف القيم الاجتماعية والاخلاقية والدينية والتربوية التي نشأ عليها العراقيين وتربوا عليها اجيال عن اجيال.. فعرفت العراقي من ام واب مجهول.. في مرحلة يشهد العراق تدفق الاف الارهابيين الاجانب.. فجعل الدستور بالمادة 18 منه العراقية سلعة رخيصة لجذب هؤلاء الغرباء ومكافئتهم بتجنيس ابناءهم بالجنسية العراقية.. وكذلك بمرحلة تشهد تفكك اخلاقي وبروز الاف من المنحلات اخلاقيا.. في ملاهي سوريا ومصر والاردن والخليج.. ليشرعن الفساد والاباحية الجنسية والانجاب خارج ايطار الزواج بتعريف الهوية من الام وليس من الاب.. علما سورة الاحزاب الاية الخامسة تؤكد (وادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله).. فخالف الدستور هذه المادة بالصميم....

وكذلك مررت المادة الثالثة التي جعلت العراق ارض الحضارات.. تحت وصاية منظمة اقليمية.. (العراق عضو فعال وملتزم بمقررات الجامعة العربية).. هذه المادة ترفض دولة قزمية تخالف على سيادتها ان تمررها بدساتيرها كقطر و البحرين.. فكيف رضى من يدعون الدفاع عن استقلال العراق عن المحيط الاقليمي و الجوار تمرير هكذا مادة مشبوه.. تجعل العراق مقيدا ..

ولماذا لم يؤكد الدستور على الهوية العراقية الخالصة للعراقيين.. المتجردة عن أي هوية جزئية قومية او عشائرية او عائلية او غيرها.. ولماذا لم يؤكد على ان الهوية العراقية لا تختزل باي هوية اثنية مهما كانت..

و نؤكد بان المرحلة الغير مستقرة التي كانت تتميز بهجمات ارهابية تصل حد الابادة الجماعية من تفجيرات وعمليات انتحارية.. ضد المدنيين الشيعة العراقيين خاصة والعراقيين عامة.. وعدم اطلاع العراقيين على مفردات الدستور.. لانشغالهم بابناءهم الذين يقتلون بالتفجيرات.. واعزائهم الذين يتم خطفهم.. واشلاءهم التي يتم رفعها لتصبح جثث بلا هوية.. وبرؤوس قطعت من رقابها.. ووضعت بها رؤوس لحيوانات.. كجرائم بشعة تقترفها القوى المسلحة والقاعدة ضد المدنيين العراقيين.. وببيوت تفجر فوق ساكنيها.. وشاحنات وسيارات مفخخة وانتحاريين باحزمه ناسفه.. يفجرون انفسهم بين حشود شيعة العراق والعراقيين بشكل مرعب.. بهذه المرحلة مرر ما يسمى دستور.. (فهل كان يمكن للعراقيين الاطلاع على الدستور اصلا).. قبل التصويت عليه.. وهم تحت وابل الارهاب..

والاخطر ان العراقيين في تلك المرحلة ما زالت هيبة المعارضة والعمامة.. والاحزاب الدينية لها هيبتها واحترامها.. فكان ما يقال لهم من هؤلاء.. يعتبر (صك).. ياخذون به.. قبل ان ينكشفون بفسادهم المالي والاداري.. بل حتى الاخلاقي .. بعد سنوات.. ليصاب العراقيين بخيبة امل من هؤلاء.. وليفجعون بدستور فيه مواد اهانت العراقيين وهددت تركيبتهم الديمغرافية.. وامنهم.. وشرعنت التفكك الاسري..

واخيرا نؤكد ضرورة تغير المادة 18 المشبوه بالدستور.. وصياغتها مجددا بما يتلائم مع القيم الاخلاقية والدينية والاجتماعية العراقية الرصينة .. وما يضمن حماية العراق من التلاعب الديمغرافي.. ولا يمكن ان يكون ذلك الا بصياغتها بالشكل التالي ان شاء الله قريبا (العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب عراقي الجنسية والاصل)..

وكذلك يجب صياغة المادة 3 من الدستور بما يضمن استقلال العراق عن وصاية المحيط الاقليمي والجوار ورفض وضع أي قيود على العراقيين ووطنهم.. ولا يكون ذلك الا بصياغتها (العراق دولة متعددة الاثنينات والاطياف.. وهم جزء لا يتجزء من حضارات العراق وارضه وديمغرافيته وجذوره).. وضرورة تأكيد الهوية العراقية الخالصة .. التي لا تختزل بهوية قومية او أي هوية اثنية جزئية اخرى..
..............
الدستور(الدائم) مرر بمرحلة (غير دائمة).. في وقت ضرورة كتابته بمرحلة دائمة مستقرة
.............



Written By: Abo Ali
Date Posted: 3/1/2010
Number of Views: 35


Comments
Leave a Comment
Name:
Email: (not displayed)
Comments:

Enter the code shown above:

Return

 
جميع الحقوق محفوظة الجامعه العراقية ٢٠٠٨   Terms Of Use - Privacy Statement - Login  Register