الاقلام














مدرسة الموسيقى والبالية ..... T7RER تحـــــــــــــــــــرير




وهناك حيث اغتال الموت الحياة
 واغتالت القنابل والمفخخات الطفولة


مدرسة الموسيقى والبالية



IRAQ_u_ T7RER  تحـــــــــــــــــــرير

*****

لابد أن أقول الكثير ، ولكنني سأختزل كلمتي علما بأنني لا أريد أن أتحدث عن نفسي أبدا
ولا اريد أن أقيم معرفتي بعالم الموسيقى ، فربما سيأتي من بعدنا ناس من غير هذا الزمان في المستقبل
ليقولوا كلمتهم في ما يتعلمون من هذا العلم الذي يعتبره بعض الجهله هو انحراف سلوكي
أحب ان اعرف عن نفسي الى من ينتقدني ولا يعرف مقامي ولا اصولي التي اعتز بيها واحترمها واقدسها واتمسك بيها
وساغذيها الى ولدي الحديث الولاده فيصل
هذا الطفل الذي خلد اسم والدي الشهيد واحمد الله كثيرا لانه جاء كي يسعدني لانه يشبه والدي الحبيب رحمه الله واسكنه فسيح جناته
اولا انا من عائلة عراقية عريقة لها ارث
ادبي وعلمي
ولو اني
لا اؤمن بالسلالات والارستقراطية ولم تكن تربيتي ارستقراطية
لست من ال ذا عشيره ببغداد فنحن من آل عشيره معروفه باصلولها العربيه
نجح والدي – رحمه الله – وهو واحد من رجال العلم البارعين
ان يحسن تربيتنا وتربيت في بيت يعتز بمواريث الشعر والموسيقى وكل العلوم وكان جّدي رحمه الله مثقفا بارعا وكاتبا
وكنت احب سماع الامثال العربيه من فمه لانه لا ينطق بسطر اله وفيه مثل عراقي
لم ازل اردد تلك الامثال عشت منذ صغري مع الكتب والارواق والاقلام في بيتنا الجميل الهادئ واعتقد ان الاحتلال واعوانه جعلني افكر كثيرا
واكتب ما يجول في خلدي والتفكير بالمعاني والاشياء والحياة ومتغيرات العالم
هي التي أثرت على تكويني اكثر من كلاسيكيات بيئة عائلية علميه
مع اعتزازي ببيتنا وبمدينتي ووطني لم اعايشها الا في طفولتي وسنوات شبابي الاولى
دخلت مدرسة الموسيقى والباليه من الصف الاول الابتدائي رغم تردد والدي في بدايه الامر ولكنه اخيرا وافق بعد ان اقنعه الاستاذ المرحوم منير بشير بان لي اذن موسيقيه لا يملكها كل انسان اعتيادي وبعد ان فحص اصابعي قال لوالدي انظر انها تنطق بالعب على اله البيانو واقتنع والدي اخيرا وخاصه ان لي ثلاث اخوان اكبر مني بسنوات بنفس المدرسه واصغر واحد فيهم كان في مرحلة المتوسطه وكانت اول مدرسه لي هي
اكنس بشير كانت هذه السيده الفاضله هي القوة المحركة للمدرسة والسيدة اكنس هي عراقية من اصل روسي
ومؤلفة موسيقية وعازفة ومدرسة للموسيقى الكلاسيكية
وهي احد المؤسسين لمدرسة الموسيقى والباليه في عام 1968 في بغداد
والسيدة اكنس متزوجة من فكري بشير وهو شقيق الرئد المرحوم منير بشيرالذي كان مديرا عاما للمدرسة
الموسيقى والرقص او((الدك والرقص كما سماها احد الاعضاء)) المتخلفين
مادتان الاولى تمنح العافيه النفسيه والروحية وتطلق الاحلام في كل اتجاه وترتقي بالانسان الى عالم السمو
لكن كان اختصاصي انا العزف على اله البيانو الجميلة الراقيه
اما الرقص فانه رياضة الجسد التي تمنحه الصحة والعافية والقوة والمرونة
وتجعله الاقدر على اداء الافعال
فكيف اذا اجتمع الاثنان على مائدة واحدة انها وجبة الحياة السحرية
لا يحصل عليها الا المحظوظون الذين يملكون الارادة ولاصرار ولديهم موهبة تؤهلهم لتناول هذه الوجبة
صحيح ان بمقدور الكثيرون الحصول عليها ولكن الذين يعرفون مكامن طاقاتها قليلون جدا
وهناك حيث اغتال الموت الحياة واغتالت القنابل والمفخخات الطفولة والبراءة والموهبة والعقول اما اليوم
هناك في العراق حيث يتناول الاطفال وجباتهم من التقتيل والتهميش والخوف والرعب والحرمان
هناك ثمة طاقات تدمر وثمة احلام تموت وثمة اطفال اصبحت الموسيقى دوائهم ولكنها محرمة عليهم
بسبب من يحكمون العراق الان جهلهم واستخفافهم بهذا العلم الراقي لانهم لا يفقهمون غير الرذيله والابتذال الذي عرفناه بعد الاحتلال
ذات سنين انفتح العراق على العالم فكانت وجهته اوروبا الشرقية التي فتحت ابوابها واسعة له في ميادين الفنون المختلفة
كالرسم والمسرح والموسيقى والغناء والرقص
ولكن الجديد فيها كان الباليه الذي دخل العراق انذاك فحقق حضورا جميلا ومتميزاً
واليوم حيث يعم الخراب ذلك البلد الجميل لا تزال ثمة بذور وبراعم تبحث عن تربة وماء ومناخ تناسبها لتنمو وتزهر وتعلو من جديد
تعالوا نطل على بعض تلك البراعم الرقيقة وعلى الجذور الضاربة في الاعماق.
في الماضي كانت مدرسة الموسيقى والباليه في بغداد متفوقة في مجال تعليم الموسيقى الكلاسيكية في العالم العربي بوجود مدرسين دوليين
خاصة من روسيا وبلغاريا وهنغاريا وتشيكوسلوفاكيا والمانيا ونجد الان الطلبة الخريجين الاوائل قد شقوا طريقهم بنجاح
لان اختصاص المدرسه الدراسه العلميه فقط ولهذا اكثر طلبتها اصبح اما مهندسون بارعون او اطباء
او اساتذه جامعيين في اكاديمية الفنون الجميلة
وفرقه السنفونيه العراقية اكثرهم خريجين هذه المدرسه وبنفس الوقت فيهم المهندسين والاطباء
وتم في اوج عهد المدرسة قبول 400 طالب وذلك قبل ربع قرن من الان اي في تموز ,1982
وتم تقديم اول عرض للباليه "السندباد" على مسرح بغداد
وبمرافقة الفرقة السمفونية العراقية وكان العرض من تأليف اكنس بشير.
اما اليوم فاحذية الباليه تعد كنزا نادرا داخل مدرسة الموسيقى والباليه في بغداد.



Written By: Abo Ali
Date Posted: 2/18/2010
Number of Views: 118


Comments
منى العراق Says:
2/27/2010 3:11:32 PM
تحرير الغاليه كلما اقراء لكي اجدك تعيشين الذكريات الجميله وهذا ما يشدني ان اقراء المزيد لكي لان كلنا نعيش بذكريات تركها لنا القدر مع دمعه تتارجح في العين تاءبى ان تنهمر رغم قسوة الحياة لتعلن وجود الامل وتحلد الذكرى بذاكرتنا وحين نعبر عنها بالحروف تدعو من معنا ليرحلو عبر ذكرياتنا الى ذكرياتهم وتهيج الشجون وذكرياتكي جميله موءلمه تعبر عن الحزن الدفين والامل الجديد سعدت بهذه الذكريات حين حدثتينا عن نفسك وفتحتي قلبك لنا انه مشوار جميل وله بصمه تحسب لكي نجاحا مهما كان به من الم انني انتظر المزيد لاقراء واستمتع بقلمك الجميل وتقبلي تحياتي ام فيصل الغالي الذي صورتيه الامل الجديد ويا رب يكون اجمل امل يشرق بحياتكي وتقبلي مروري
Dr Dolmeh Says:
2/23/2010 1:09:08 PM
من المؤسف حقا أن يخمد صوت الموسيقى وايقاعها الجميل على جميع احاسيس الانسان الذي تداعبه النوطات الموسيقية أينما كان وكيفما كان. حقا أن الجهل كما ذكرت الكاتبة لهذا المقال هو السبب الذي يبسط سياسته القمعية والتي تؤدي لقتل كل أمل وكل موسيقى وكل ما هو جميل في هذا الفن الرائع، داعيك عن الباليه وما تعني تلك الحركات المستوحات من السحر الموسيقي لتضفي صورة جميلة وابتسامة كبيرة على من يشاهد ويعني معاني هذا الفن الراقي. وجدت المقال هذا شافي ولكن منقطع بحيث لا تعطينا الكاتبةالقديرة نظرتها لمستقبل الموسيقى او الباليه في عراقنا اليوم مع جزيل الشكر بالتأكيد لكل ما قدمته لنا هنا من تجربتها الشخصية وشكرا
Leave a Comment
Name:
Email: (not displayed)
Comments:

Enter the code shown above:

Return

 
جميع الحقوق محفوظة الجامعه العراقية ٢٠٠٨   Terms Of Use - Privacy Statement - Login  Register