الاقلام














لا نُلدغ من جحر البرلمان مرتين ..... حسين خليفه الدبياني




يجب ان نزرع بذرة الانتخابات
 ونسقيها وننميها ونرعاها بعقولنا

لا نُلدغ من جحر البرلمان مرتين

حسين خليفه الدبياني
جامعة اركنساس الولايات المتحده الامريكيه


زحفت الملايين من المتعطشين للحريه والديمقراطيه والامل وتحت مباركة وتوجيهات المرجعيه الدينيه ، زحفت الملايين من الرجال والنساء والشيوخ لترسم اكبر واول تظاهرة ديمقراطيه عرفها شعب عودته الازمنة والعصور والعهود على ظلم وجور ودكتاتورية الطواغيت امثال الفاجر يزيد والمقبور هدام .
تحركت تلك الجموع الشامخه وكلها أمل بان الحبر الذي يوسم انامل الانتخاب والتصويت هو البلسم لكل جروح الماضي التي حفرتهاخناجر البعث الكافر على اجسادنا. ذهب المثقف والامي والرجل والمرأه والكل ادلى بصوته حسب ماتوصل اليه او حسب ما سمعه من محيطه !!!!!!
فالكثير الكثير من كبار السن من الرجال والنساء او من اغتصب حقهم في التعلم كانوا يسألون من يجدونه في الطريق الى المراكز الانتخابيه عن القائمه التي انتخبوها ليحذون حذوهم دون معرفة ودرايه بالمرشحين وتاريخهم وبرامجهم الانتخابيه وسياستهم الماضيه والمستقبليه.
وفي نهاية المسار نجحت الانتخابات وامتلات مقاعد البرلمان وكان العراقيون كلهم امل بأن تكون قبة البرلمان خيمه لكل العراقيين والحل لكل مشاكل البلد الجريح...............
لكن للاسف الشديد لاحظنا ان قبة الخير والامل المنتظره اصبحت ما يسمى ريد لايت وساحه لتصفية الحسابات وفي كل المجالات واصبحت منبر للمهاترات والمراشقات الشخصيه بكل ما تحمله منبوذ المفردات من معنى .
واصبحت ملفات ومشاريع العراق وشؤونه وملفات الخدمات والقوانين التي تحمي الفرد العراقي وتؤمن له حياة حرة كريمه تأخذ سبات عميق لتستيقظ والعلم عند الله سبحانه على برلمان ثاني لتكمل احلامها النرجسيه وهكذا العراق وشؤونه دواليك دواليك ....!!!!!!!
اما مكان التطبيق لهذه الحسابات هو ساحة تجمع العمال لتتقطع الايادي التي يحبها الله او مقهى او مطعم يتبادل فيه العراقيون همومهم والامهم السرمديه.
لكن هيهات هيهات ان نقع في الخطأ مرتين لنكون حمقى بمعنى الكلمه وهيهات ان نلدغ من نفس الجحر مرتين لذلك يجب ان نتوعى لمسألة الانتخابات ونعرفها معرفه جوهريه وندرس المرشحين وتأريخهم الحقيقي وما هي ميولهم السياسيه ومشاريعهم المستقبليه للعراق.كذلك يجب ان نثقف كل افراد المجتمع ونوعيهم ليعرفوا ويسلكوا الطريق الصحيح والحقيقي لانتخاب المرشح ونضع باصواتنا الصحيحة والسليمه الرجال المناسبون في الامكنه المناسبه.
يجب ان نزرع بذرة الانتخابات ونسقيها وننميها ونرعاها بعقولنا ومتابعتنا وادراكنا لهذه القضية المصيريه بدءا ً بتثقيف الشعب سياسياً لنجني بالتالي شجره مثمره ثمرها هم النواب الحقيقيون الممثلون للشعب بكل طوائفه واطيافه وهمومه ومشاكله وافراحه واحزانه ومستقبله المشرق ان شاء الله.
وليس المهم ان يكون المرشح الذي سوف ننتخبه عربي او كردي اومسلم او مسيحي او صابئي اوشيعي او سني لكننا نريده عراقي عراقي عراقي.....وطني وطني وطني.......يخدم العراق الجريح والعراقيين المظلومين
ونتمنى من الله ان يمن علينا بأخلص وأنزه النواب لا بأنياب تنهش لحومنا



Written By: Abo Ali
Date Posted: 1/16/2010
Number of Views: 62


Comments
ابن العراق Says:
1/17/2010 4:35:27 PM
اللهم انصر كل شريف
يريد الخير للعراق
ولكل العراقيين
Leave a Comment
Name:
Email: (not displayed)
Comments:

Enter the code shown above:

Return

 
جميع الحقوق محفوظة الجامعه العراقية ٢٠٠٨   Terms Of Use - Privacy Statement - Login  Register