الاقلام














القنوات الفضائية الشيعية .... تقي جاسم صادق




والمحصلة يبقى الشيعي عائما..
تتلاطمه المشاريع السياسية المستوردة والخارجية

بسم الله الرحمن الرحيم

القنوات الفضائية (الشيعية) فراغ سياسي ومجرد (معممين ولطميات) بلا مشروع سياسي شيعي دفاعي
تقي جاسم صادق

....
القنوات الشيعية..لا تعي خطورة فصلها بين الدفاع عن طقوس المذهب..وابتعادها عن الدفاع عن الشيعة
.....

من يتابع القنوات السنية.. يجدها عبارة عن قنوات فضائية.. (ذات ثقافة سنية.. بمشروع سياسي سني).. واضح وصريح.. يعملون على توحيد الحاضنة السنية التي يبثون لها.. ضمن برنامج ثقافي سياسي مذهبي.. موحد.. ونجد (القنوات الخاصة والعامة التي تبث من الدول السنية والمحيط العربي السني.. رغم ما تصبغ نفسها به من (علمانية وليبرالية) في كثير منها.. فهي تجهر صراحة بتحذيرها من الشيعة والتشيع.. وتعتبرهما خطر .. تحت غطاء ما يسمى (الصفوية والتمدد الفارسي).. لتبرير محاربة الشيعة..

في حين من يرى القنوات الفضائية الشيعية رغم كثرة ما يبث منها حاليا.. .. فهي عبارة عن (فراغ سياسي بكل امتياز).. و مجرد (معممين ولطميات).. بلا أي مشروع سياسي شيعي.. ولا تثقف الشارع الشيعي .... سياسيا.. ولا تعمل على توعية الشيعة بعوامل الدفاع الذاتي عن انفسهم.. بل العكس تثقفهم (على تقبلهم القتل.. والتشوه والتعوق والترمل والتيتم والضياع.. ).. بكل خنوع..

والاخطر من يرى هذه القنوات لا يرى اي برامج فيها تظهر مشاكل الشيعة في العالم والدول التي يتواجدون فيها.. بل الاخطر ان نجد هذه القنوات تتجاهل ماسي الشيعة.. فنجد عمليات ابادة انتحارية تمارس ضد تجمعات الشيعة في العراق والباكستان مثلا.. كما يحصل من استهداف الشيعة في العراق.. وفي باكستان ادت لاستشهاد اعداد كبيرة .. ولم تتناول هذه القنوات الفضائية هذه الماساة.. ولم تسلط الضوء عليها..

والمحصلة يبقى الشيعي عائما.. تتلاطمه المشاريع السياسية المستوردة والخارجية.. من قومية واسلامية مسيسة ذات نزعة سنية.. متغطية مرة بالعلمانية.. ومرة ثانية بالليبرالية واخرى (بشعارات الوحدة الاسلامية الزائفة).. التي ضحيتها هم الشيعة انفسهم.. منذ قرون وعقود ولحد يومنا هذا..

فالسؤال الاكبر.. (ماذا يريد الشيعي كمصطلح عام..الذي يعاني الاضطهاد والتهميش)؟؟ وهل (الشيعي يختزل بمراجع دين متعددين سياسيا ) ؟؟ وما هو هذا المشروع ؟؟ وهل هو واحد ام متعدد بعدد المراجع ؟؟؟ وبالتالي (ما هدف هذه القنوات التي تحمل اسماء شيعية.. المتعددة المرجعيات الدينية.. ؟؟ (فقط التركيز على طقوس المذهب)..

ثم اذا ادعى البعض بكل سذاجة (بان الشيعي ليس اثنية.. وانه مواطن في الدول التي يتواجد فيها)؟؟ السؤال هنا (هل اعداء الشيعة.. والقوى والاطياف المتعدد في الدول التي يتواجد فيها الشيعة .. ينطلقون من نفس المنطلق)؟؟ واليس هذه الساذجة هي التي ادت لتسليم الشيعة في الدول التي يتواجدون فيها لانياب الكواسر السنية لينهشون بهم.. بلا أي امكانية للشيعي من حماية نفسه..

فالسنة بالدول الاسلامية ومنها الدول التي يتواجد فيها كثافة شيعية كبيرة.. لديهم مشاريعهم السنية الكبرى .. (مشروع اسلامي للاخوان المسلمين السنة وحزب النهضة الاسلامي السني.. وحزب التحرير السني.. وانصار السنة.. والقاعدة.. الخ) كلها تروج (لدولة الخلافة الكبرى.. بنظام حكم سني).. باختلاف الاساليب.. مع وحدة الهدف..

والمشاريع القومية ايضا تطرح مشروع سني بحقيقته بطرح اوطان وهمية غير موجودة على ارض الواقع (الوطن العربي والامة العربية) ذات الصبغة السنية.. من المحيط للخليج.. (ضمن مخطط تسقيط الاكثرية الشيعية في الدول التي يتواجدون فيها في البحرين والعراق.. والخليج ولبنان..

فيبقى الشيعي في مراكبهم تتلاطمهم القوى المعادية لهم.. .. بلا أي مشروع ينطلق من مصلحتهم وحمايتهم.. في البلدان التي يتواجدون فيها.. في وقت يمثلون هم جذور واصول متجذرة بتلك الدول..

في وقت المفروض ان تعمل القنوات الشيعية الفضائية على دعم مشروع قيام كيانات شيعية فيدرالية في المرحلة الحالية للشيعة في الدول التي يتواجدون فيها.. لحمايتهم من المحيط الاقليمي المعادي لهم في الدول التي يتواجدون فيها.. وخاصة اذا ما علمنا (ان الشيعة اقلية في المحيط السني المعادي لهم).. وفي حالة عدم تحقيق الفيدرالية اهدافها من حماية الشيعة.. ضرورة انتقال تلك الفيدراليات الى دول بكيانات سياسية معترف بها دوليا.. كما حصل في يوغسلافيا والاتحاد السوفيتي السابق.. التي تحولت فيدرالياتها الى دول بعد ان لم يحقق النظام الفيدرالي حماية لمواطنين تلك الدول..


v المشروع السياسي الشيعي العراقي.. الدفاعي.. وفراغ القنوات الشيعية سياسيا.. بكل امتياز

ومن يرى القنوات الشيعية التي تبثها (تنظيمات وشخصيات يحملون الجنسية العراقية مشخصنة لزعامات).. ومنها قناة (بلادي) لابراهيم الاشيقر (الجعفري).. و (الفرات الفضائية) للمجلس الاعلى (الحكيم).. وافاق (لحزب الدعوة) جواد المالكي.. وقناة (المسار) لحزب الدعوة جناح خضير الخزاعي.. امثلة لقنوات فضائية.. مشتتة.. بلا أي مشروع سياسي يوحدها ويجمعها كشيعة عراقيين.. ولا تتناول ماسي الشيعة العراقيين. .. ومظلوميتهم...

فمقارنة بسيطة بين هذه القنوات رغم كثرتها.. مع القنوات الكوردية التابعة للاتحاد الكوردستاني التابعة للطالباني.. والاخرى التابعة للديمقراطي الكوردستاني.. نجد رغم اختلاف توجهات حزبية قناتيهما.. وزعاماتها.. ولكنهما يتوحدان على مشروع كوردي عراقي قائم على (الدفاع عن اقليم كوردستان بفيدرالية.. وبوحدة البشمركة .. والمطالبة باراضي كوردية خارج الاقليم لتنظم للاقليم.. وكركوك.. وحقهم بالمشاركة بالحكم حسب نسبتهم.. وحقهم بنسبة من ميزانية الدولة).. وهذا بعض من فيض..

في حين شيعة العراق يفقدون اعلاميا.. لقنوات فضائية تنطلق من مظلوميتهم.. ويفقدون قنوات تدافع عنهم كشيعة عراقيين.. ويفقدون قنوات اعلامية لديها مشروع سياسي شيعي عراقي موحد..

لذلك نرى (ملل الشيعي العراقي من هذه القنوات.. المتشابهة بطرحها).. التي تفصل بين (الدفاع عن المذهب.. عن الدفاع عن الشيعة).. فتنشغل بالاولى.. وتتجاهل الثانية..

واخيرا نؤكد للشيعة العراقيين انكم سوف تستمرون تحت عواصف طائفية و اطماع المحيط الاقليمي وتدخلاته.. ولن تؤمنون جانب شر كل هؤلاء.. الا بتبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474



Written By: Abo Ali
Date Posted: 1/8/2010
Number of Views: 48


Comments
Leave a Comment
Name:
Email: (not displayed)
Comments:

Enter the code shown above:

Return

 
جميع الحقوق محفوظة الجامعه العراقية ٢٠٠٨   Terms Of Use - Privacy Statement - Login  Register