العرب وقميص عثمان ..... اللؤلوة السوداء
وهذه المرة بأسم الاسلام وها هي
العرب ... وقميص عثمان

اللؤلوة السوداء المشرقة shiny_black_pearl:
اكثر من ستون عاما مضت والعرب يلوكون بقضية فلسطين دون أي نتائج ايجابية تذكر بل على العكس دفع الشعب العربي المغلوب على امره ثمن هذه المماطلة في حل القضية ذلك لان غالبية الحكام اللذين سيطروا على مقاليد الحكم في معظم الدول العربية ان لم تكن كلها كانوا قادة شموليين
كل واحد منهم كان "القائد الضرورة" لشعبه ورفعوا شعار تحرير فلسطين "قميص عثمان" يحتج به حكامنا كي يبرروا قمعهم واذلالهم للشعب وويل لكل من يعترض فأن تهمته جاهزة وهي التآمر على الامة العربية والقضية الفلسطينية" وتحولت "المؤامرة" الى تهمة جاهزة تدين كل مواطن عربي تسول له نفسه ان يطالب بحقه: فالمطالبة بالدستور: مؤامرة، والمطالبة بأنتخابات حرة نزيهة: مؤامرة، والمطالبة بدور حقيقي في عملية اتخاذ القرار: مؤامرة
وعندما يتساءل الموطن لماذا وكيف؟! يأتيه ردا جاهزا لم يتغير منذ نصف قرن "ان التوقيت غير ملائم" فحكامنا اعانهم الله غارقون حتى آذانهم في قضية العرب المركزية الا وهي تحرير فلسطين، وبعد طول تفكير وتدبير دخلنا في عدة حروب قضمت فيها اسرائيل كل فلسطين ومعها بعض الاراضي العربية المجاورة وازدادت مشكلة فلسطين تعقيدا وازددنا نحن ضعفا وتشتتا فوفق الله حكامنا العرب!!.
ثم جاءت مبادرات السلام وتمنى العرب مخلصين ان يروا النور في آخر النفق ولكن حب التسلط والرغبة الهدامه في الاستحواذ على الحكم لدى البعض وبشتى الوسائل فتارة بأرتداء عباءة الدين واخرى بحمل سلاح تسمى باسم "المقاومة" انعكست سلبا على القضية الفلسطينية فأدت الى انقسام الفلسطينيين على انفسهم وتحاربهم على كرسي رئاسة لدولة لم تولد بعد!! وجر هذا الانقسام ما جر وراءه من انقسام عربي ادى الى انعقاد قمم عربية عدة في وقت واحد وعين الحسود فيها عود!!!!
والغريب في الامر انه وبعد كل هذه الاخفاقات ما زالت بعض القوى العربية التي ظهرت متلحفة برداء المقاومة الفضفاض تستخدم نفس الحجج البالية في الوقوف ضد اي تغيير ايجابي ملموس في واقع الوطن العربي بل وحولت هذه القوى قضية فلسطين الى ورقة ضغط دولية لقوى غير عربية
وهذه المرة بأسم الاسلام وها هي ايران تستخدم هذه الورقة بوقاحة في الضغط للحصول على مكاسب لها فحسب دون ان تهتم لنتائج هذه الضغوطات فحرب تموز التي شنها حزب الله على اسرائيل بمباركة ايرانية ودون أي مبرر منطقي معقول سوى "مقاومة الاحتلال" وهو شعار فضفاض يتسع لكل مغامرة عسكرية ادخل اللبنانيين في حرب غير متكافئة بالمرة دمرت ما دمرت في لبنان ودفع المواطن اللبناني ثمن حرب لا ناقة له بها ولا جمل
ثم اعادت ايران نفس اللعبة وهذه المرة في فلسطين نفسها واشعلت في غزة حرب كان المواطن الفلسطسني المحاصر في غزة مرتين مرة من قوى ارهاب تستخدم الدين وسيلة لقمع الناس وتارة من محتل اذاقه مرارة العيش عقودا طويلة... ودمرت غزة ووقف العالم مذهولا امام الوحشية التي تعاملت بها اسرائيل مع المدنيين العزل والتي تحاول اسرائيل جاهدة لستر عورة همجيتها في حين خرجت حماس لتعلن "انتصارها" فوق جثث وجماجم الضحايا اللذين لم تجف دماءهم بعد
...
فمتى نملك نحن الشعوب العربية قبل حكامنا الجرأة الكافية لنعلن صراحة ان قضايانا العربية ليست ورقة سياسية "للايجار" لكل من يريد تحقيق مكاسب ما آخر من يستفيد من هذه المكاسب هم العرب انفسهم.... سنوات طويلة من محاولة حلحلة القضية الفلسطينية دفع بها الشعب العربي الثمن الاغلى وربما مقابر جيشنا نحن العراقيين المبعثرة بين الاردن وسوريا وفلسطين خير مثال على ذلك الثمن الغالي...
متى نقول رأينا صراحة بأننا اكتفينا من دفع ثمن قضية يأبى اهلها اولا ان تحل الا فوق جماجم شعوبهم وما التشرذم الفلسطيني وانقسامه وتنازعه على النفوذ والسلطة الا خير دليل على ذلك... اتمنى ان يعلو ذلك الصوت العربي الخجول الذي يهمس بين الحين ولآخر بـ"كفى لقد مللنا" ونريد ان نعوض ما فاتنا من عقود التخلف والانحطاط العربي لانشغالنا بقضية لا يستعجل المعنيين بها في حلها طالما ان الاموال تتدفق عليهم سرا وعلانية لاستأجار قضيتهم دون ان نخشى من تهم العمالة والانحطاط الديني والقومي اللذي يواجه به كل من يجرؤ على رفع صوته ليعلن بأنه لم يعد راغبا في ان يكون مستقبله ومصلحته رهنا بأمراء حرب لا يفقهون شيئا في السياسة ولا يفهمون سوى لغة الدمار والدم.
ٍShiny_black_pearl
Written By: Abo Ali
Date Posted: 1/29/2009
Number of Views: 202
Return